Tuesday, August 31, 2010

صلوات ليالي شهر رمضان

في صلوات الليالي
في صلوات اللّيالي ودعوات الاَيّام المشهورة، وقد ذكرها العلاّمة المجلسي رحمه الله في كتاب زاد المعاد في الفصل الاَخير من أعمال شهر رمضان، وانّني اقتصر هُنا على ما ذكر هُناك.

قال :
صلاة اللّيلة الاُولى
اربع ركعات في كلّ ركعة بعد الحمد التّوحيد خمس عشرة مرّة .
صلاة اللّيلة الثّانية
أربع ركعات في كلّ ركعة بعد الحمد عشرون مرّة انّا اَنْزَلناهُ .
صلاة الليلة الثالثة
عشر ركعات في كلّ ركعة الحمد والتّوحيد خمسون مرّة.
صلاة الليلة الرابعة
ثمان ركعات في كلّ ركعة الحمد وانّا اَنْزَلناهُ عشرون مرّة.
صلاة الليلة الخامسة
ركعتان في كلّ منهما الحمد والتّوحيد خمسون مرّة ويقول بعد الفراغ مائة مرّة اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ .
صلاة الليلة السادسة
أربع ركعات في كلّ منها الحمد وسورة تَبارَكَ الّذي بِيَدِهِ المُلْكُ .
صلاة الليلة السابعة
أربع ركعات في كلّ منها الحمد وثلاث عشرة مرّة انّا اَنْزَلناهُ.
صلاة الليلة الثامنة
ركعتان في كلّ منهما الحمد والتّوحيد عشر مرّات ويقول بعد السّلام ألف مرّة سُبْحانَ اللهِ .
صلاة الليلة التاسعة
ستّ ركعات بين المغرب والعشاء في كلّ منها الحمد وآية الكرسي سبع مرّات ويقول بعد الفراغ خمسين مرّة اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ .
صلاة الليلة العاشرة
عشرون ركعة في كلّ ركعة الحمد والتّوحيد ثلاثون مرّة.
صلاة الليلة الحادية عشرة
ركعتان في كلّ منهما الحمد وعشرون مرّة اِنّا اَعْطَيْناكَ الْكَوثَرَ .
صلاة الليلة الثانية عشرة
ثمان ركعات في كلّ منها الحمد وثلاثون مرّة انّا اَنْزَلناهُ .
صلاة الليلة الثالثة عشرة
أربع ركعات في كلّ منها الحمد والتّوحيد خمساً وعشرون مرّة .
صلاة الليلة الرابعة عشرة
ستّ ركعات في كلّ ركعة الحمد وثلاثون مرّة سورة اِذا زُلزِلَت .
صلاة الليلة الخامسة عشرة
أربع ركعات في الاَوّليين يقرأ بعد الحمد التّوحيد مائة مرّة، وفي الآخريين يقرؤها خمسون مرّة.
صلاة الليلة السادسة عشرة
اثنتا عشرة ركعة في كلّ ركعة الحمد واثنتا عشرة مرّة سورة اَلْهيكُمُ التَّكاثُرُ .
صلاة الليلة السابعة عشرة
ركعتان في الاَولى يقرأ بعد الحمد ما شاء من السّور وفي الثّانية يقرأ بعدها التّوحيد مائة مرّة.
ويقول بعد السّلام مائة مرّة لا اِلـهَ إلاّ اللهُ
صلاة الليلة الثامنة عشرة
أربع ركعات في كلّ ركعة الحمد وخمس وعشرون مرّة سورة اِنّا اَعْطَيْناكَ الْكَوثَرَ .
صلاة الليلة التاسعة عشرة
خمسون ركعة بالحمد وخمسين مرّة سورة اِذا زُلْزِلَت والظاهر انّ المراد أن تقرأ السّورة في كلّ ركعة مرّة واحدة فانّ من الصّعب أن يقرأ سورة اذا زلزلت في ليلة واحدة الفين وخمسمائة مرّة .
صلاة الليلة العشرين
صلاة اللّيلة العشرين والحادية والعشرين والثّانية والعشرين والثّالثة والعشرين والرّابعة والعشرين في كلّ من هذه اللّيالي يصلّي ثمان ركعات بما تيسّر من السّور.
صلاة الليلة الخامسة والعشرين
ثمان ركعات في كلّ منها الحمد والتّوحيد عشر مرّات.
صلاة الليلة السادسة والعشرين
ثمان ركعات في كلّ منها الحمد والتّوحيد مائة مرّة.
صلاة الليلة السابعة والعشرين
أربع ركعات في كلّ منها الحمد وسورة تَبارَكَ الّذي بِيَدِهِ المُلْكُ فان لم يتمكّن قرأ التّوحيد خمساً وعشرين مرّة.
صلاة الليلة الثامنة والعشرين
ستّ ركعات في كلّ منها الحمد وآية الكرسي مائة مرّة، والتّوحيد مائة مرّة، وسورة الكوثر مائة مرّة،
وبعد الصّلاة يصلّي علىالنّبي وآله مائة مرّة.
أقول : صلاة اللّيلة الثّامنة والعشرين على ما وجدتها في الاَحاديث ستّ ركعات بفاتحة الكتاب وآية الكرسي عشر مرّات والكوثر عشراً وقُلْ هُوَ اللهُ اَحَدٌ عشراً ويُصلّي على النّبي وآله مائة مرّة.
صلاة الليلة التاسعة والعشرين
ركعتان في كلّ منهما الحمد والتّوحيد عشرون مرّة.
صلاة ليلة الثلاثين
اثنتا عشرة ركعة في كلّ ركعة الحمد والتّوحيد عشرون مرّة ويصلّي بعد الفراغ على محمّد وآل محمّد مائة مرّة وهذه الصّلوات كلّها يفصل بين كلّ ركعتين منها بالسّلام كما ذكر .

تتمة...

الصوم كنز العبادة

بسم الله الرحمن الرحيم


ها قد مضى من شهر رمضان المبارك أكثر من ثلثه ولم يبق إلا أياما معدودة .
وها هي أيامة ولياليه المباركة تنقضي، وكذلك تنقضي أيام العمر، وشهر رمضان من أفضل أيام العمر .
فشهر رمضان واحة من الوحات في صحراء الايام القاحلة، فسحة أمل، ومناسبة إلهية عظيمة للتزود من خير زاد الدنيا للآخرة، نتزود بأكبر قدر من الطاعات والحسنات ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وهو انعطافة مهمة في حياتنا لاعادة لرتيب أيامنا وأولوياتنا، وتغييراً كلياً في منهاج حياتنا اليومية، من حيث السلوك والعادات وإعادة النظر فيها.
وهو حث على التغييروسلوك طريق مختلف، كيف لا وهو شهر التوبة والمغفرة، وهو شهر لتحسين أداء العمل في الدنيا، مع الله ومع الناس ومع الذات . إنقضى منه كثير إلا أن الفرصة مازال منها بقية تجزي، وخاصة في العشر الأواخر من هذا الشهر الشريف ففيها أفضل الايام والليالي.
فيها ليلة القدر التي هي خير من الف شهر. فلو افترضنا أن أى واحد منا لم يبق له من الدنيا إلا شهراً من عمره ، فماذا عساه ينجز فيه، لا بد وأنه يقبل على أهم الأعمال لديه، وأكثرها نفعاً فيستغل ثواني شهره المتبقي له لإنجاز المهم. ونحن كمؤمنين كذلك في هذا الشهر الشريف العظيم الذي تضاعف فيه الحسنات وتمحي السيئات وترفع الدرجات، علينا أن نستغله بأفضل ما يمكن لتحقيق أكبر كسب مع الله فربما .... ربما لن يكون لنا نصيب في غيره من الرمضانات القادمة - فلنهب أنه كذلك - ولا يقولن أحد انه لم يبق من هذا الشهرإلا القليل وماذا عساي أفعل بالقليل، فليستغل القليل فان الحرمان أقل، بالرغم أن في هذا القليل الكثير من الخير والفضل.
ففيه ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر، فلنبتهل إذا ونضرع إلى المولى عز وجل في شهر قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: شهر هو عند الله أفضل الشهور ساعته أفضل الساعات وأيامه افضل الايام ولياليه أفضل الليالي دعاؤكم فيه مستجاب وأعمالكم فيه مقبلوله.
فلنضرع مخلصين لله أن يغير ما بنا من سوء حال بأحسن حال - فحالنا عموماً لا نحسد عليه-
وشهر رمضان شهر الفرص والاعطيات الإلهية العظيمة. فلننتهزها ونستغلها مسخرين ومحولين كل ساعة منه إلى عمل صالح نمحو فيه ما علق بنا من درن الأيام والشهور السابقة وننزل عن ظهورنا ما احتطبناه ونحن نلهث ونبحث بين فتات الدنيا وحطامها غير عابئين بحلال أو بحرام .
شهر رمضان يركز فيه الضوء على مساحة وحيز مهم من مسيرة حياتنا ويشرف عليها الله عز وجل من عليائه فاتحاً لنا فيها ابواب الجنان وموصداً ابواب النيران ومصفد اً الشياطين.
وينادي مناديه عند كل فطر هل من سائل فأعطيه سؤله هل من تائب فأتوب عليه هل من مستغفر فأغفر له اللهم أعطي كل منفق خلفاً وأعط كل ممسك تلفا.
قال الله تعالى: سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.
فشهر رمضان شهر التوبة والإنابة فمن لم يغفر له في شهر الله هذا ففي أي شهر يغفر له .
من سنن هذا الشهر الشريف وآدابه:
الإكثار من الاستغفار وتلاوة القران والدعاء. فبقرائة القران يرقى المرء في الجنان.
والدعاء فيدفع به البلاء، وأما الاستغفار فيمحي الذنوب.
والاجتهاد في العبادة في شهر رمضان والتفرغ لذلك وكثرة الصدقة وأعمال البر التي يرجى فيها ثواب الله تعالى.
وكذلك استعمال الجوارح في الطاعات وكفها عن المعاصي، والمحبة لبعضنا فهي الأساس في حب الله فلا تدعي محبة الله وأنت تبغض او تعادي أو تؤذي خلقه.
لا بل إن محبة الله تتجلى في محبة الخلق مصداق قول الامام زين العابدين اللهم اجعلني ممن أحبك في جميع خلقك.
وأن نترك التنازع والتحاسد وكف الأذى ولزوم الصمت الا بالدعاء والذكر والتلاوة. وغض الطرف عن محارم الله تعالى . واجتناب سماع اللهو بل جميع المقال الذي لا يرضاه الله ، بل شغل اللسان بتلاوة القران وتمجيد الله والثناء عليه وعلى رسوله وآله الطاهرين، وترك المجالس التي يصنع فيها ما يسخط الله تعالى، فكما يعظم الله عز وجل فيه ثواب الطاعات كذلك يعظم فيه العقاب على المعاصي.
فاجتهدوا عباد الله في أداء حق هذا الشهر عليكم وانتهزوا فرصة قد لا تتكرر، فان الشقي الشقي من حرم غفران ربه في هذا الشهر .
نسال الله أن يتقبل الأعمال وأن يعطي الكثير على القليل.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.




تتمة...

Sunday, August 29, 2010

صاموا فصمنا

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
صاموا فصمنا
ان الدين عند الله الاسلام
ان ما علق بالتاريخ الماضي وما وصل الينا بين طيات الكتب والاحافير من غابر الزمن وما هو متداول الى اليوم من عادات وخاصة فيما يتعلق بالصوم هو مصداق هذه الاية الشريفة وما تلاها وتاكيد على ان الله لم يبدل اديانا وشرائع بدلا شرائع واديان انما نسخة جديدة فوق نسخة قديمة، مزيدة ومنقحة، محي منها وعيب فيها وحرفت الكثير من معانيها وطمست معالمها ، فجددت ليس الا .

فاننا سنكتشف يوماً ما ... وسنقرأ يوماً ما... وسنعلم يوماً ما ... أنه منذ صحف آدم عليه السلام الى قرآن نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم نفس التعاليم والقيم، هي هي .
غير أن عاديات الزمن ضيعت المعالم للاول وأبقت عناية الله العزيز القدير على نظارة الاخير ، القرآن ، ببريقه وألقه وصانته من الزيف والتحريف .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {البقرة/183}
بين يديك عزيزي القارئ لوحات من الماضي السحيق وصلت إلينا عبر طيات ألآف السنين وماتزال تحمل الكثير من لمحات الأصل بالرغم من التشويه الذي اعتراها عبر السنون المتطاولة والايدي العابثة والألسن المأجورة والنيات الخبيثة والغايات السيئة وغيرها من عوامل التعرية والحت .
الصوم في اللغة هو ترك الطعام والشراب والنكاح والكلام ، وهو الامساك عن الشئ والترك له .
الصوم الشرعي هو الامساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى الليل إمتثالاً لأمر الله تعالى
اذا الصوم هو قطع مؤقت لمجرى عادة اعتادها الانسان في سلوكه اليومي من جهة الماكل والمشرب وبعض الافعال ، وهو صفة من صفات الايمان والالتزام مع الله إمتحاناً منه ورحمة ، ولعل من فوائده الخفية أن الصائم عند دخول شهر رمضان يعيد استجماع قواه الروحية المتلاشية شيئاً فشيئاً من تراكم الايام طوال العام فيستحضرها ويعيش أبهى حللها من جديد ، إنه جذوة تتجدد وتتقد داخل الذات فتعيد الألق الى الروح المتعبة من وحول الايام وتراكم الاثام .
فلنعد الى الصوم قديماً وماعلق بزوايا التاريخ حتى وصل الينا، فما استنبطناه ان الذي نأتي به اليوم فريضة كان كتابا مفروضاً أيضاً على الذين من كانوا من قبلنا، وان الكل سواء فيه .
واقعتان خلدههما القرآن الكريم عن نوع اخر من الصوم . الا وهو الصوم عن الكلام، الاولى عندما بشر رسول الله يحيى بزكريا عليهما السلام . والثانية بعد ولادة مريم البتول للسيد المسيح عليهما السلام فأُمرا بالصوم عن الكلام لا الطعام ، وذلك لحكمة اقتضتها الضرورة والمصلحة .
ونجد نضيرا لهذه الصور لدى بعض الشعوب والقبائل البدائية والامم السالفة.
أما بنو اسرائيل، فقد كان في بعض عاداتهم ان المرأة اذا توفى عنها زوجها وصارت أرملة صامت عن الكلام والزينة مدة حدادها التي قد تصل الى ثلاثة اشهر .
اما البابليون القدماء فقد صاموا تطوعاً وليس واجباً كما تقول ديانتهم صاموا ثلاثين يوما متفرقه، اذ كان المطلوب أن يأتي الواحد بصيام الثلاثين يوما على مدار العام، وذلك بأن يمسكوا عن الطعام والشراب من شروق الشمس الى مغربها وياكلوا عند افطارهم غير اللحوم .
وتقرب الفراعنة الى أرواح الموتي فريضة دينية بالصيام اذ ان العقيدة لديهم كانت تقول ان امتناع الاحياء عن الطعام يرضى أرواح موتاهم فكما حرمهم الموت لذة الطعام يحرم الحي على نفسه الطعام تضامناً مع أرواح موتاه فيسعدهم بذلك ويدخل السرور اليهم -حسب زعمهم - وقد كانت له مواعيد محددة قد تمتد فترته الى اثنين واربعين يوما من طلوع الشمس الى غروبها ممتنعين عن تناول الطعام والشراب ومقاربة النساء.
وكذلك كان هناك صوم للعامة في مصر القديمة زمن فيضان النيل في الربيع من كل عام اذ يمتنع الناس عن اكل كل اصناف الطعام عدا الماء والخضروات مدة سبعين يوما وفاء للنيل العظيم .
اما الصابئة فقد كان غموضاً يكتنف صومهم اذ ان لديهم طقس الصوم الاكبر وهو عندهم الكف عن الذنوب ويصومون ثلاثة وثلاثون يوماً ممتنعين عن أكل اللحوم ويسمون أيام صومهم هذه المبطلات او المبطل.
بعض شعوب القوقاز كانت تصوم مدة اربعين يوما لا تتناول خلالها الا الماء دون اي طعام باعتقادهم ان هذه الطريقة والمدة تنقي الجسد من السموم فيطهر .
آمن الهنود بالتناسخ او العودة مرة اخرى الى الحياة بعدة أشكال حسب عمل كل شخص ولذلك يعدون العدة للرجعة من صلاة وصدقة وصوم او نسك فقد اعتقدوا ان صيام العام كله الا اثني عشر يوما كفيل بان يدخلهم الجنة عشرة الاف عام .
وعندهم ايضا صيام الكفارة وهو ان ياكل الصائم وجبة واحدة فقط طعام الصباح ، وياكل في الايام الثلاثة التي تليها وجبة واحدة عند المساء وياكل في الثلاثة الاخرى ما يتصدق عليه من دون سؤال منه ويصوم ثلاثة اخرى عن الطعام مطلقا .
واختص كهان اليونان لانفسهم بالصوم عند قدوم الربيع مدة أربعة أيام بعد أن يستحموا، وهو نوع من الحرمان والامتناع ويعقبه افطار عند الليل.
اما الفرس الاقدمون على دين زردشت وماني فتضاربا الرأي لمفهوم الصوم فزردشت هذا كان متفائلا بالحياة محبا لها فقد حرم الصوم ونهى عنه لانه يجهد الجسم ويفسد الصحة بعكس ماني الذي كان اميل الى التقشف وكان الصوم احد ركائز ديانته المانوية فقد كان يامر اتباعة بصيام يومين عند رؤية الهلال ويومين عن صيرورة القمر بدرا وثلاثون يوما اذا نزلت الشمس في برج الدلو وافطارهم كان عند المساء .
اما بنو اسرائيل فاليهودي يصوم اياما متفرقة في العام مرتبطة ببعض المناسبات والاعياد فيوم الغفران يصام ويوم خراب الهيكل والذي يليه الذي يصادف التاسع من شهر اب ويوم وفاة نبي الله موسى عليه السلام في السابع من اذار وكما يصومون كل اثنين وخميس من الاسبوع ويصومون في ذكرى موت ابويهم اوذكرى يوم زفافهم او وفاة استاذهم وهناك الكثير من المناسبات المرتبطة بنكبتهم وماسيهم المزعومة كلها مناسبات للصوم ، اذ يمتنعون اثناء الصوم علن الشراب والطعام والجماع وعن ارتداء الاحذية الجلدية مدة خمسة وعشرين ساعة من غروب الشمس حتى غروب شمس يوم الصيام وتمتد فترة الصوم لديهم من شروق الشمس الى غروبها .
والصوم لدى المسيحين من أهم العبادات الا انه مستحب لديهم لا واجب, وهو ان يصوموا اياما محددة في السنة من حيث الموعد مدة اربعين يوما من الصباح حتى منتصف النهار ويتناولون مدة صومهم طعاما خال من الدسم فلا يؤكل لحم الحيوان او ما يتولد منه او ما يستخرج من اصله ويقتصر الاكل فيه على الحبوب والخضر, وقد ذهب بعضهم الى الاقتصار على اكل البقول نيئة دون طهي . وذلك كما يقولون تاسيا بالسيد المسيح عليه السلام الذي صام اربعون يوما . ولا يعقد اثنائه سر الزواج .
محصلة الكلام ونرسم من خلال ذلك صورة موحدة عن الصوم بان هذه العبادة مرت بجميع الاديان الربانية او الوثنية اننا نرى في كل من هذه الصور التى مرت بايجاز ان الاسلام لما شرع الصوم لم يات بجديد انما مضى على سنن الاولين كما كتب عليهم ولكن حدد الاسلام الكيفية والكمية , شهر رمضان من الفجر الى الليل ولم يخرجه عن اطار الانسانية ولم يجعله لخاصة الناس ولا مبهما انما حدد اصوله وضوابطه واجراه على الطبيعة البشرية دون اكراه ليس على المريض حرج فقد امر المسافر والمريض والكبير والحائض والنفساء بالافطار ونهى عن صوم الوصال وحرم صيام العيدين ونهى الزوجة ان تصوم تطوعا الا باذن زوجها ولم يتدخل بنوع الطعام وجعل الصوم كفارة لكثير من الذنوب, وقسمه الى واجب ومستحب . اختص الله عزوجل عبادة الصيام بنفسه , فقد ورد في الحديث القدسي : كل عمل ابن آدم له الا الصوم فانه لي وانا اجزي عليه .





تتمة...