Showing posts with label كربلاء. Show all posts
Showing posts with label كربلاء. Show all posts

Tuesday, November 19, 2013

حصاد موسم عاشوراء



بسم الله الرحمن الرحيم

الكلمة التي القيت ليلة العاشر من محرم على منبر المجلس المجلس العاشورئي في مؤسسة الامام المهدي عج في ديربورن ميتشغن

جولة في المحصلة واستخلاص العبر

الحمد لله رب العالمين والحمد حقه وهو يستحقه والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه والصلاة والسلام على رسول الله خير خلق الورى أجمعين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.

وعلى آل بيت النبوة وموضع الرسالة الأئمة الأطهار عليهم سلام الله وعلى أصحاب رسول الله الغر الميامين والذين اتبعوه بإحسان واللعنة الدائمة المؤبدة على أعدائهم أعداء الدين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين.

 العزاء كل العزاء لرسول الله ص ولعلي أمير المؤمنين عليه السلام ولفاطمة الزهراء ع وللحسن المجتبى ع وللائمة ع سيما صاحب الزمان الذي سيأخذ بالثأر. لهم منا خالص العزاء بالحسين وأخيه والشهداء.

السلام عليك ياسيدي ويا مولاي يا ابا عبد الله السلام عليك وعلى الأرواح التي حلت بفنائك واناخت برحلك عليك مني سلام الله ابدا ما بقيت وبقي الليل والنهار السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين السلام عليكم ايها الموالون جميعا ورحمة الله وبركاته.

قال الامام الحسين عليه السلام يوم ازمع الرحيل عن المدينة:

 "من التحق بنا استشهد ومن تخلف عنا لم يدرك الفتح".

 وتعود كربلاء

معها ياتي الحزن

وتبكي السماء دما، وتهيج في النفس أحزانها

وتخنقنا العبرات وترتفع الزفرات، والآهات ، ونلتهب حماسة يا ليثارات الحسين

ولا يوم كيومك يا اباعبد الله.

ويجرفنا أيضاً الحنين الى هناك إلى حيث يرقد الجسد المضرج بالدماء، قطيع الراس، مرضوض الصدر بحوافر الغل والحقد.

 إلى كربلا هناك إلى نهر العلقمي حيث استراح أبي الفضل العباس ونزل عن جواده يتأمل الكفين ويتذكر العطاشى.

إلى هناك حيث ناحت زينب وزين العابدين وركب الإباء.

سيدي يا أبا عبد الله إن كان لك يزيد فعندنا الف لعنة ويزيد.

ونحن المكبلون بقيود صنعناها بانفسسنا، من حطام الدنيا صنعناها، لا تساوي وربك وأبيك عفطة عنز أو بعضاً من ملك الري، ونتمسك سيدي بدنيا ليست والله بشئ.

نحلم سيدي بالغرين كارت، وتشرأب أعناقنا نحو الجنسية، لجنسية القوم، ونقول أيضا الموت لهم وليزيد ونريد مزيداً ومزيد.

 ونحلم أيضاً ويكبلنا سيدي البريدج كارت.

ونقول مع القائلين يا ليتنا كنا معكم سيدي فنفوز فوزاً عظيماً.

عفواً سيدي ومعذرة فنحن ضعافاً مشردين.

 عادت يا سيدي سباياكم في الأربعين، ونحن مازلنا من سبي إلى سبي. لم تؤثر فينا تلك الدماء.

سيدي نحن أساري من نوع آخر مكبلين سيدي رقة المضيفين وعطفهم علينا.

لا يعطوننا من بيت المال أو صدقة فبيت المال عندنا في بلادنا قد صار للقمار كما تعهده مذ معاوية ويزيد.

 ولا ندفع لهم يا سيدي الجزية عن يد ونحن صاغرون أبداً سيدي هامتنا مرفوعةّ! بعض الشئ؟.

 إنما لديهم قانون، حين مات القانون ياسيدي والعدل والقيم في بلادنا منذ ارتحلت عنا.

وتحققت يا سيدي يا أبا عبد الله نبؤة جدك فينا: فقد رجعنا كفاراً يضرب بعضنا رقاب بعض.

يتقرب إلى الله بذبحنا وتفجيرنا تركوا أعداء الله ولحقوا بنا يكبرون عند ذبحنا

  جريمتنا ياسيدي ان حبكم سكن قلوبنا ولم نتغير فيكم.

وهناك سيدي مزيدا ومزيدا ومزيد وألف لعنة على يزيد ونقول ونجاهر بالقول الموت ليزيد.

رايتك سيدي مازالت ترفرف تشمخ فوق عالي قبتك السامية حمراء قانية تنادي هل من ناصر حسيني.

أما راياتنا اليوم خضراء تودع أرصدة في البنوك ورائحتها نفط تزكم الأنوف.

وندفع بفلذات أكبادنا نحو النجوم في السوبر ستار وهز البطون….فقد هانت ومن يهن يسهل الهوان عليه.  

تعساً لها أمة قتلت ابن بنت نبيها… ورضيت بذلك…فهانت …

 

منذ1435 عاما هاجر رسول الله ص فارا بدينه ونفسه يحمل الرسالة في وجدانه وعقله وكيانه . من ارض لم تنبت ، قاسيه، وقلوب اقسى، وعقول امر وادهى.

إلى أرض أخرى إعشوشب فيها الاسلام ونما.

هاجر يحمل فكراً جديداً يتأبط فجراً جديداً، يحرص عليه كنور عينيه، نشره بالمدينة فنورت، واضاءت ما حولها من فياف وبطاح، وطار الشعاع بعيدا وعم الكون ضياء فانقشع العمى وبدأ الصدأ المعشش في القلوب يذوب، يغسله ماء الاسلام العذب الزلال الصافي النمير.

بيد ان عيونا وقلوبا إعتادت الظلام، عيون آثمة، يتطاير منها الشرر، قض مضاجعها النور وأرقها وأعشاها، لأنه يفضح الوجوه الزائفة ويدل على النفوس المريضة والغايات المريبة. فارادوا لذاك النور إطفاءَ. يريدون ليطفؤا نور الله بايديهم وأفواههم وماملكوا من قوة ويأبى الله إلا ان يتم نوره.

فمضى رسول الله ص إلى سبيله الى ربه مبلغاً رسالته صادحاً بالحق مدلاً عليه

أيها الناس ما من شي يقربكم إلى الله ويدخلكم الجنة الا ودللتكم عليه

وما من شئ يبعدكم عن النار وغضب الجبار إلا وحذرتكم إياه.

أيها الناس من كنت مولا فهذا علي مولاه.

 الا وإني راحل إلى ربي ولاحق به عما قريب. فالله الله في أهل بيتي فإنهم وديعتي فيكم، عليٌ والطيبين من ولده الحسن والحسين ريحانتي في الدنيا، وبضعتي فاطمة الزهراء أم أبيها من أذآها فقد أذاني ومن أغضبها فقد أغضبني ومن أغضبني فقد أغضب الله.

سمعاً وطاعة وأبشر أبشر يا رسول الله قالت الأمة. نعاهدك على ذالك بألسنتنا وقلوبنا وأيدنا.

وارتحل وهو يردد لعن الله من تخلف عن جيش أسامة! أنفدوا جيش اسامة.

دعوه إنه يهجر حسبنا كتاب الله.

نعق ناعق.

 ودق إسفينه الاول في صدر الاسلام وكانت أيضا الطعنة الاولى المسموة، التي ما زالت تنزف أحقادا دفينة وغلاص اسوداً وتكفيراً وتهجيراً.

أين كتاب الله ؟ الذي هو حسبكم ؟ اين هو يا امة لا إله إلا الله؟.

 لقد هُجر، وصار لنا ألف الف دعي ودعي ومدعي يملي هو عن الله، ويفتون بما لم ينزل الله العجب العجاب.

 لقد نفذوا الوصية يارسول الله.

لم تمض أيام على رحيلك إلى ربك، حتى عدوا على بيتك يريدون أن يحرقوه، وعلى أرثك منذ اللحظة الاولى وانتهبوه، وأما بضعتك ياسيدي يا رسول الله فقد عصروها وراء الباب أسقطوا جنينها ورضوا جبينها وكسر والله اللعين ضلعها ونبت المسمار في صدرها وجئ بعدُ بالحطب وأرادوا لذكرك إحراقا ولهديك إطفاء.

أما الامام المفترض طاعته على العربي والأعجمي البادي والحاضر، كبلوه وقيدوه وخرج إلى قبرك باكياً شاكياً يقول:" يابن عم إن القوم استضعفون وكادوا يقتلون".

سلام الله عليك يا أمير المؤمنين صدق رسول رب العالمين حيث قال:" يقتلك أشقى الاولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود يضربك على قرنك فيخضب لحيتك من رأسك".

ويسقط في المحراب يا لتلك الليلة المشؤومة فُقد أمير المؤمنين.

 وأضاعت الأمة البلهاء الفرصة.

يا فرصة كنت للإسلام ضيعها                    حقد النفوس وأوهى جدها اللعب

ويا لله والحسن مات مسموما. أبوا للموضع الذي طالما لثمته شفتاك يا رسول الله وسموه ورشقوا نعشه بالسهام ومنعته وهي تركب بغلاً أمه أن يدخل دار جده للوداع.

وتدور الرحى رحى الآثام والأحقاد رحى طحنت أغلى الناس وأكمل الناس ومن الذين من أجلهم خُلق الناس من قِبل رب الناس.

 فقل أعوذ برب الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس.

ويقول قائلهم لعيناً ابن لعين حفيداً للعين.

لعبت هاشم بالملك فلا         خبر جاء ولا وحي نزل 

ويحكم إنها النبوة!! إنه الإسلام!! .... أبدا ملك عاد لنا سلبه هاشم وعاد إلينا نلهو به وصبيتنا لهو الكرة والكل لنا....عبيداً خولاً نأمر فيكم وننهى وعليكم الطاعة فقد مكننا الله من رقابكم وأنتم له كارهون.

يا للامام الحسين وآه يا شبيه رسول الله ص ونخبة من الصحابة والآل يفعل بهم الافاعيل. يقتلون شر قتلة تتكالب عليهم شرار الامة تشفي غليلها من نبيها.

 الاف الجراح والطعنات والرضوض، وكأن الذي يداس بحوافر الخيول من أعدى أعداء الامة، أو ممن أراد بالامة تفريقاً وجهلاً وتمزيقاً.

وتتكرر كربلاء ولكن تتغير الاسماء الوجوه فكل يوم عاشوراء وكل ارض كربلا هذا ما كان من امر الامة وما فعلته.

انا السؤال ماذا فعلنا نحن

واين نحن من كل ذلك ولماذا والف سؤال لماذا والف سؤال في ذكرى الامام الحسين ع يطرح نفسه ويلح في طلب الجواب.

 لماذا الثورة الحسينية ؟ ماذا نستفيد منها اليوم؟ ما الهدف من إحياؤها كل عام؟ هل لهذه الدموع والآهات من صدى؟ لماذا نحضر وتحضرون مجالس العزاء؟

 ما الكلمة الرسالة التي اراد أن يلقيها الامام الحسين على مسامعنا من على هذه المنابر ولم تقل بعد؟

 أو أنها قيلت ولكن سمعنا ثقيل؟  أم نومنا ثقيل؟

عن ماذا تراه يريد أن يسأل؟ أين قضيتي يا شيعتي؟ هل دولت هل تجاوزت جدران الحسينيات والنوادي؟ هل أصغى إلى كلامكم احد؟ هل استفدتم من دمي المسفوح وخيرتي في كربلا؟

هل تعلمتم للمستقبل دروساً وأخذتم العبر؟ أين يزيد؟ وأين أنتم منه؟ أما زال يحكمكم؟ هل مازلتم طوافون من بلد إلى بلد؟ ألم يستقر بكم النوى؟ هل تعلمتم مني كيف تكون مقارعة الأعداء وإن كانوا كثر؟ وكنتم قلة ؟ وأن لا تستوحشوا الطريق لقلة السالكين.

وأن الموت سعادة وأن الحياة مع الظالمين إلا برما.

هل وهل؟ سيل من الاسئلة تقدمها المناسبة تبحث عن أجابات.

هاكم أيضا بعض الاستفسارات واجوبة على مايدور سؤالاً في في خلد كل واحد منا 

إذا أردنا ان نفهم ثورة الامام الحسين ع وكيف نستطيع أن نستفيد منها اليوم

ما الهدف منها من إقامة الماتم والعزاء والبكاء مدة عاشوراء على مر الايام والسنين.

هل هي ضريبة علينا إن ندفعها؟.

أهكذ إذاً نثبت ولائنا لإمامنا.

 هل دموعنا ستعيد لنا الامام المقطع الأوصال وتعيد الراس إلى الجسد الشريف وتعيد لزينب كرامتها المهدورة على دروب السبي هل تعيد الحق لأهل البيت.

لماذا تحضرون هذه المجالس هل لأن الحديث فيها من التاريخ ولا دخل له بالسياسة؟

 فيمكنكم أن تحضروا وتستمعوا غير خائفين من اجهزة الرصد والتنصت المركزية والفرعية.

أعلموا ان نفس وجودكم هنا إذا كنتم لا تعلمون هو موقف سياسي وديني وطائفي بامتياز.

ولكن قبل أن نُفهم بمعنى "فنجيب بلا معني"  لسنا أرهابا إنَّا مسلمون مسالمون.

وعليه كيف نحول هذه الجموع هذه الدموع والآهات والزفرات لواقع؟ لأمر ملموس محسوس؟ لأمر يثمر ذي جدوى؟ وأن لا تصبح النوادي الحسينية حوائط مبكى نذرف عندها دموعنا ونمسحها تماماً قبل أن نخرج فيلاحظ الجلاد بقايا الحزن فيذبحنا.

لأننا إن بكينا ملايين السنين وندبنا صبح مساء وضربنا الرؤس ملامة لن تثقل درجة واحدة في ميزان حسناتنا يوم القيامة.

إذا لم نستفد منها ونترجمها تغييراً حيث يقول الله سبحانه وتعالى " لن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم "

علينا إذاً ان نسخر وجودنا حضورنا في اماكن انتشارنا ومواقع عملنا  نصرة للحسين ع ونصرة لأهله الذين استشهدوا معه والذين ينتظرون الإستشهاد.

كانت صرخته قبل 1375سنة مضت إلى المستقبل، لنا، حتى لا ياكلنا الظلم ولا يتحكم برقابنا يزيد او اي طاغية.

كانت نظرته للمستقبل لا للحاضر الذي كان فيه.

وأن علينا إذا ما وجدنا ظلماص أشرنا إليه ودللنا عليه ونبهنا منه وأغرنا عليه مغيرين له لأننا إن نحن تركناه سياكلنا حتماً سيتعبدنا ظلماً وبرهقنا قهراص وعسفاً.

الحياة ايها الموالون وقفة عز وصرخة حق بوجه سلطان جائر.

اليوم إخوان لنا مسلمون يستصرخوننا ويتعرضون للتدمير والقتل التشريد مهددون في أي لحظة في حياتهم في أمنهم في استقرارهم في لقمة عيشهم.

نحن هنا في هذا المنقلب في الأرض حيث مقرنا ودار هجرتنا هاجرنا وفررنا بدينا من جور الطواغيت وغدر الأيام ولكن ماذا نقدم لانفسنا، فهنا راحة البال والهدوء ولا من ينغص عيشنا. السؤال كيف نترجم ما حملنا من الامام الحسين لنحسن من واقعنا من واقع أهلنا في الشرق حيث تركناهم يغرقون ويتخبطون في مستنقعات الجهل والتخلف والطائفية والتكفير والتفجير والاغتيال ولعل الكثير مما يعانوه تعود جذورة إلى الإدارة السياسية هنا في هذها البلد أمريكا ماذا نقد لهم ماذا سنقدم؟

ونحن هنا نبكي الحسين ع ونقول ياليتنا كنا معكم سيدي.

لن يرجع الزمن إلى الوراء لنكون هناك معه سُنة الحياة إنها إلى الامام دائما.

إنما  النظر إلى الوراء للتعلم وأخذ العبرة فقط لا للبكاء على الأطلال.

أن نكون معه اليوم نشاطره العزاء ونشاطره الافكار ونشرب منها لحاضرنا؟

هل انتهى الظلم بشهادة الامام الحسين ع. ابذا لم ينتهى إنما علمنا أبو الاحرار كيف نقارع الظلم والعدوان وعلمنا كيف ننتصر كيف ينتصر الدم على السيف وكيف تقاوم العين المخرز وعلينا ان نطبق ذلك.

إنما لكل زمان معركته وطريقة حربه وساحة جهاده. هي حرب نعم حرب بكل معنى الكلمة.

لابد لنا أن نتحرك هنا تجاه كل ما يجري من ظلم وجور أو على ما ما نراه نحن ظلماً وجوراً على شعوب منطقة الشرق الأوسط حيث قبلتنا والمعصومون نشرح وجهة نظرنا وفهمنا وكيف يمكن التواصل وماهية العلاج.

إن ما يجري في المنطقه لم تنتهي فصوله بعد. هذا لبنان مأساته لم تنتهي  فلسطين كل يوم اعتداء العراق سوريا أفغانستان وغيرهم. وفي كل مكان فيه ظلم.

 رأس الحسين هو المطلوب!

راسكم يا شيعة الحسين

لا إن نسكت فنبتلع وتضيع حقوقنا

أتوجه إليكم كأحرار من بلد حر هل ترضون الظلم؟ كيف بكم وإن كنتم مسلمين علويين حسنيين حسينيين جعفريين مهدويين؟؟

فلنشكل عناصر قوة وجماعات ضغط ودفاع عن الإنسان والاسلام أولا وعن حقوق المسلمين المهدورة في بلادهم اولا.

إذاً قضية الامام الحسين ع ليست محصورة ضمن هذه القاعات والجدران الأربعة أو أنها في القلب ولبس السواد وإظهار مظاهر الحزن والعزاء.

إحياء شعائره بإحياء قضيته، وإحياء قضيته بإحياء دين جده النبي ص حيث قال يوم خرج: ما خرجت أشراص ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً إنما أريد الاصلاح في امة جدي... فمن قبلني بالحق فالله أولى بالحق ومن رد على أصبر حتى يحكم الله بيني وبين القوم الظالمين.

إن ثورة الامام الحسين ع كانت وقامت حين انعدم الرجال القادة وفسد الحاكم والحاشية.

والعالم اليوم يعيش الازمة تلك فساد حكام وحكومات فيصبح مال الله دولاً وعبيد الله خولاً.

كل الجماعات تسخر وجودها في هذا البلد لنصنع منه قوة تدعم قضاياها وعلى راسهم اليهود الذين يستفيدون من قوتهم لدعم اسرائيل وهم على باطلهم.

وكيف لا نسخر نحن وجودنا المرتاح هنا إلى حد كبير وأعني بالراحة هنا الأمن والأمان ووفرص العمل ولا يوجد ما ينغص علينا عيشنا والحمد لله.

هنا يوجد جيل كامل من المتعلمين المثقفين جيل يبشر بخير وبمستقبل واعد لو أحسن قياده وتوفرت له قيادة حكيمة تستثمر طاقاته.

هنا أعداد لابأس بها في مناصب عليا في هذا البلد في كل مدينة وولاية إنما ضائعة بالمعنى السياسي وميزان القوة.

انما نحتاج إلى الإعداد الروحي والنفسي لطلائع المغيرين أولادنا الأعزاء ويحتاجون إلى أمرين اثنين لا ثالث لهما الصدق والأمانة، سلاح رسول الله الأمضى والأقوى، بهما إجتاح القلوب وأسرها، وبهما نجحت ثورته التغيرية الكبرى. وهما الصدق والأمانة صمام الأمان الذي نركه إرثا فينا نُخضع له ما أُبهم علينا فإن وجدناهما بقرب ومع الرجال فهو إذاً لله وإن فقدا ولونهما موجود فهو من اللعق باللسان وإدارة للدين ليدر معايشهم وهو نفاق.

 يجمعنا حب وعشق الحسين ع والولاء لأهل البيت عليهم السلام فلنسخر هذه الطاقات لتخفيف الألم والمعاناة عمن يعانوا ويكابدوا، هناك أخطار تتهددنا كمسلمين في كياننا أولا ثم في بلاد الإنتشار الإسلامي أفراداً وجماعات.

وخطر يهدد أصولنا في بلادنا الأم.

اما الخطر الأول فإنه يخرج إلى العلن بين الحين والآخر في أوروبا وفي امريكا توجد دراسات وتوصيات جاده من مؤسسات رسمية وشبه رسمية تعتبر أن على الاقل ثلاثين بالمئة من المسلمين هم خطر على على الدول التي يقطنوها ويشكلون حالة إرهاب والباقي في نظرهم خلايا نائمة.

ونعود للمحور الأساس قضية الامام الحسين فهب ليست حدثاً عادياً وعابراً وإحياءً لأمر مضت ودارت عليه الأيام والسنون وليس من ضمن تقليد سنوي نحتفل به مدة عشرة ايام ومن ثم تأتي الفلة فنفل  وانتهى.

إنه محور حياتنا وقطب رحانا لا ينفك عنا ولا ننفك عنه أصيل فينا أصالة الدين وحب الله.

الكلام لاينتهي إنه الإمام الحسين ...لكن يدركنا الوقت

نجدد العزاء لأهله النبي الاعظم وعلي وفاطمة والحسن والأئمة عليهم صلوات سيما ثار الله وابن ثاره الامام الغائب لهم خالص عزاؤنا

عظم الله أجورنا وأجوركم بمصاب أبي عبد الله الحسين.



تتمة...

Monday, November 21, 2011

يا دمه

كلما دارت الايام وارتحلت وطوت خلفها يوماً اخر مضافاً الى قائمة الغياب
ونوغل في التاريخ بعيدا عن الحدث.
الى حيث يصغر
ويعفى رسمه
ويتلاشى
كل احداث الدنيا هكذا لها المصير
غير ان هناك حدثاً تاريخياً غير المصير
واوقف المسير
وكلما انقضى يوم اقتربنا منه اكثر
لا يغادر لا يفارق لا يغيب ابدا
ولا تنتهي ايامه
ولا تبلى
ولا تتقادم قضيتة على كرِّ الليالي والأيام
 بل تزداد ألقاً ودويا
وتزداد يوماً إثر يوم وعاماً إثر عام أمواج الشاجبين والشاكين والباكين
 وتكبر كل يوم ألآم ولوعة الفاقدين
 وتكثر على مدى الارض ورحابتها مواسم عزائه
 وتفتح الجراحات ولا تلتأم كما كل الجراح تشفى وتندمل
 الدم ما زال أحمر عبيط
ما زال يسمع صليل السيوف
وأصبح للكلمات الخالدات صدى أكبر
 وعجيج
والشكوى تضج أعلى
وراح النداء يثقل الافاق
يسأل ويلح بالسؤال
أهكذا تطوى قضيتي
 متى سيحاكم قاتلي
من سيحاكم
فها هو حر طليق
 أليس فيكم من رشيد
أَ إن أنتم أقمتم العزاء علىَّ وندبتم صباح مساء
أ أعدتم راسي المقطوع الى جسدي
 وأرحتم شقيقتي ويتاماي بعد طول السبي
 فما زالوا في السبي يدورون
 وتسمع رنات القيود
من قال أن القافلة عادت
من قال بأن الاجساد دفنت
 والرؤوس
فلما تزال ريح الصبا تسفيهم برمالها
وما زالت الصحراء لهم مطرحا
وما زالت الرؤوس يطاف بها من بلد الى بلد
ومازالت النساء السبايا يستعرض وجوهن القاصي والدني
وما زالت سياط الجلاد تلهب الاجساد 
 ويسمع لها صدى
اين ثاري
وأنا ثار الله
 اين الطالب بدمي
اين الآخذ بثاري وثار من ارتفعوا معي
هل تصالحتم على دمي
وأكلتم ديتي
ووئدتم السبايا أحياء
ألم يأتكم نادئي ومظلمتي هلاَّ لبيتم النداء
 ...وإلا.. فمتى...
هل من ناصر
هل من ذاب عن حرم الله.

تتمة...

Wednesday, December 22, 2010

عظم المصاب

إنا لله وإنا إليه راجعون
لا يوم كيومك يا أبا عبد الله
لعن الله الظالمين لكم من الأولين والآخرين

تتمة...

Wednesday, December 15, 2010

وارث الانبياء

بسم الله الرحمن الرحيم


السَّلامُ عـَلَيـْكَ يا وارِثَ آدَمَ صـَفـُوةِ اللهِ السَّلامُ عـَلَيْكَ يا وارِثَ نـوُحٍ نَبــِيِ اللهِ السَّلامُ عـَلَيـْكَ يـا وارِثَ إبـراهيـمَ خـَليـلِ اللهِ السَّلامُ عـَلَيـْكَ يا وارِثَ موســى كـَليِم اللهِ السَّلامُ عـَلَيـْكَ يـا وارِثَ عـيـسى روُحِ الله السَّلامُ عـَلَيْكَ يا وارِثَ مـُحـَمـّدٍ حـَبـيبِ اللهِ السَّلامُ عـَلَيـْكَ يـا وارِثَ اَميرِ المُؤمِنينَ وَلَيِ اللهِ السَّلامُ عـَلَيـْكَ يَابـنَ مـُحـَمـّدٍ المـُصـطـَفـى السَّلامُ عـَلَيْكَ يَابـن عـلي المرتـضـى السَّلامُ عَلَيْكَ يَابـن فاطـمة الزهراء السَّلامُ عَلَيْكَ يَابـنَ خَديجَةَ الكُبـرى

يحتفل اليوم على امتداد العالم الاسلامي عامة والشيعي خاصة بذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام
ان سر عظمة تضحية الامام الحسين وسر ديمومة بقاء الشعلة متقدة الى الان وستبقى مهما تطاولت السنون لان استشهاده كان من اجل القيم العليا للإنسانية جمعاء وليس من أجل طائفة او جماعة أو اصحاب أو حزب.
استشهد دفاعا عن كل مظلوم في الارض ومحروم عن كل معذب ومضطهد وقام بوجه كل طاغية ظالم في زمانه وفي كل الازمنة والامكنة والاعصار والامصار الى يوم القيامة.
اننا اذ نحصر الحسين ع فينا كشيعة فإنا نبخسه حقه ونحجمه ولا نكون معه.
ونحن اذ نقف موقفه نضالا ومعارضة وننهاض الظلم ليس الظلم الواقع علينا فحسب بل كل ظلم من كل نوع لان الظلم اذا وقع تتناثر شظاياه وتطال الجميع (} وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ {القصص/59} ).
لم نكن في يوم من الايام دعاة فتنة لاسمح الله ولن نكون ولا دعاة حرب ولا فرقة وتشرذم كانت قضيتنا ولا تزال قضية الجميع ندافع عن الجميع لنسلم نحن مع الجميع ندافع عن حياة كريمة لكل مخلوق على وجه الدنيا. نريد ان نحيا بسلام وان نمارس حريتنا الممنوحة لنا من قبل الله عز وجل. ان نمارس معتقدنا وديننا وحياتنا العامة كبقية خلق الله. لا نريد ان نُظلم ولا نريد ان نظلم احدا. لم نربى على الحقد وما هكذا علمنا ائمتنا عليهم السلام، علمونا ان نكون عوناً للملهوف، وان نكون في خدمة الضعفاء. ربينا بأن نكون وجههم الحضاري الانساني المشرق اذا اكفهرت الوجوه.
ترك فينا الامام الصادق عليه السلام وصية تقول لنا الى يوم البعث: "كونوا زينا لنا ولا تكونوا شينا علينا حتى يقول الناس رحم الله جعفر بن محمد أدب اصحابه فأحسن تاديبهم" .
والشين هو كل أمر مستقبح ناهيك عن الحرام .
فلسنا بذلك دعاة مشروع سياسي إنعزالي خاص بنا. علمنا الاسلام التي نعتز به ان نكون للجميع دون استثناء.
ان نعيش على هذا الكوكب بامن وسلام نؤدي رساله الله على الارض، كما اراد الله لنا ان نكون خلفاء له على الارض، ان نكون وجهه الرحيم، ان نعمر الدنيا بالخيرات، بكل ما هو محبب، بكل ما يؤدي الى خدمة البشرية كافة، إخوانا متقابلين، إنطلاقا من فهمنا لكتاب الله العزيز (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ {الحجرات/13}).
انطلاقا من هذه الاية المباركة وعلى هذا النحو وعلى هذا الاساس نفهم الاسلام ونفهم الانسانية ونفهم الامام الحسين عليه السلام. لانفهمه صاحب مشروع خاص، او طالب سلطة، او جائراً أو لديه أطماع في ملك، او لديه مستوى معين من التفكير الضيق، خرج امامنا الحسين عليه السلام وهو يردد ويقول امام القاصي والداني :
أَلا تَرَوْنَ إِلَى الْحَقِّ لا يُعْمَلُ بِهِ، وَإِلَى الْباطِلِ لا يُتَناهى عَنْهُ، لِيَرْغَبَ الْمُؤْمِنُ فى لِقاءِ رَبِّهِ مُحِقّا، فَإِنّى لا أَرى الْمَوْتَ إِلاّ سَعادَةً وَالْحَياةَ مَعَ الظّالِمينَ إِلاّ بَرَما)
من هذا الموقف وهذا الكلام النص من المعصوم الملزم لنا كمسلمين اذ ان قول وفعل المعصوم ملزم لنا وإلا ما نعنى بالولاية ما معنى اننا نقتدي بهم هل هي مجرد لعق لسان ولقلة كلام.
الامام الحسين عليه السلام بما يمثل النموذج الحقيقي للانسان المسلم لم يكن متقاعساً او متوانياً او متهادناً لامر دنيوي يغلب مصلحه على مصلحة الله والاخرة، الدنيا كانت عنده لا شئ، لا لأنه شريف النفس لا تغره الحياة الدنيا فحسب بل على العكس من ذلك أنه عرف الدنيا على حقيقتها وهذا ما قاله أمير المؤمنين ع يا دنيا غري غيري لقد طلقتك ثلاث.
وقال ان دنياكم هذه لا تساوي عندي شسع نعل او عفطة عنز
.
وعرف هذا الامام الحسين ع كما عرفه ابوه من قبل
كان همه من الدنيا بقدر ما تكون هذه الدنيا ساعة موصلة الى لآخرة سليمة بنظره الدنيا مهمة ويحبها ويقبل عليها طالما فيها لله صلاح ورضا وتهون عليه وتصبح لا تساوي شيئا حين تصبح عبئاً قد يودي بصاحبها الى النار، فالموت خير منها انذاك.
حينئذ يحرم السكوت يحرم السكون في هذه الدنيا عن الظَلَمَةِ والظلم والقتله ومجرمي الدنيا، بل يصبح السكوت عاراً وغير جائز، فلذلك كانت صرخته المدوية تلك يوم ارادوا سفكاً لدمه الزاكي: إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني.
الحياة لديه تأخذ كفايتها وتصل الى نهاياتها حينئذ فان الموت أهون عليه من البقاء حيا وهو ساكت عن الحق ويراه ينهب وان ميراث آبائه يبدل وهو الوارث لهذا الارث العظيم.
السلام عليك يا وارث ادم صفوة الله .....
الامام الحسين ع قام بالسيف وقتل لأجل قضية لأجل تحقيق رغبة وغاية، إنما ليست هذه الرغبة خاصة ومحض شخصية.
قام داعيا الى التغيير الى التصويب واعادة الامور الى نصابها وان سفك دونه دمه في سبيل ذلك الهدف ما دام هذا الدم لن يذهب هدرا وسينبت للحق عليه ازهار مادامت هذه التضحية ستثمر وتصبح روحه شعلة الثوار ونهجه طريق الاحرار ودرب الاباء.
اننا بامكاننا مشاركة الامام الحسين في ثورتة وان نكون في طليعتها الضاربين بسيفه وتحت رايته ولنا اجر الذين استشهدوا معه وتحت لوائه.
علينا اذا مهمه ومهمتنا ان نصون ولو بدمائنا ارث الحسين عليه السلام من ان نضيع نحن دمه، ذلك الدم الطاهر الذي سفك معه على مذبح الشرف والكرامة والحق سقوا به هذا الدين ليستقيم، ان نكون معه فلنحافظ على نفس المسلك الحسيني نفس القيم.
الامام الحسين ع لم يكن بحاجة الى العصمة ليتصرف كما تصرف لان تصرفه ذاك كان تصرف الحر المسلم الذي لا تاخذه في الله لومة لائم.
كونوا حسينين احرار كما ولدتكم امهاتكم ولا تكونوا عبيد أحد.
ان اردنا ان لا نتساوى مع من قتل مع الامام الحسين علينا ان نصغي الى صوت الله فينا وندير اذن صماء لكل الاصوات المثبطة المحبطة من حولنا ومن زخرف الدنيا وفتنتها.
كثير الذين صاروا تحت الثري مليارات من البشر مضوا في سبيلهم صاروا ارقاماً لموتى كانوا احياءً ذات مرة. غير أن التاريخ لا يتذكر الى ثله قله وحده الحسين مذكورا بكل فخر عبر السنين المتطاولة فإن أردت لأسمك الخلود ولروحك السعادة كن مع الحسين ولا تتردد.



تتمة...

Wednesday, December 8, 2010

إشراقات حسينية

من فيوضات الامام الحسين عليه السلام

في هذه الايام الشريفة نملء وجداننا وأروحنا حماسة للحق، لله سبحانه وتعالى،.
نتخفف مما علق بنا طوال عامنا المنصرم من حب للدنيا،وتعلق بها،.
نتزود من جديد شحنة عاطفية لاهل البيت،.
نتلمس ونتحسس حجم المسؤلية الكبرى التي وقعت على عواتقنا وانيطت بنا،.
والارث الضخم من القيم الذي تركه لنا امامنا الحسين عليه السلام.
و المسؤلية الكبرى الملقاة على عاتق كل واحد منا فهي معاً مسؤلية الامه جمعاء،
لا فرد او فريق بعينه.
كانت رسالة للامة بجميع افرادها، فالجميع اذا يتحمل اعباء النهوض بها.
فقد مضى حسيننا شهيدا وترك فينا النداء هل من ناصر حسيني.
ونحن بدورنا كما اعلم لقد لبينا معه لبيك يا حسين لبيك ابا عبد الله...
فلا مفر إذاً ولا مهرب ولا خذلان من جديد له.
إن حقَّ التلبية ملزم لنا، وعلينا بالتالي أن نتابع المسير، نكمل عمل الامام الحسين عليه السلام، مقتدين به نربي انفسنا ونربي ابنائنا ونسائنا كما تربت العقيلة زينب والعليين والقاسم وبناتنا كرقية وسكينة وام كلثوم .
وان نكون أصحابا لبعضنا البعض كأصحاب الامام الحسين عليه السلام.
كل يؤثر صاحبه واخيه في الله على نفسه،
ويتسابقون ليكونوا الفداء الاول قبل الاخر عله يُحفظ .
ذلك هو الايمان،
ذلك هو لعمري الدين،
ذلك هو التمسك بحبل الله المتين،
وذلك هو الفوز المبين.

تتمة...

الثورة الحمراء

بسم الله الرحمن الرحيم
"اللهمّ إنّك تعلم إنّه لم يكن الذي كان منّا منافسةً في سلطان ولا التماساً لفضول الحطام، ولكنّ لنردّ المعالم من دينك، ونُظهر الإصلاح في بلادك، ويأمن المظلومون من عبادك، ويُعمل بفرائضك وسنّتك وأحكامك" ...الامام الحسين شهيد كربلا.

الثورة الحسينية إمتداد للثورة البيضاء الكبرى، والإنقلاب الذي أحدثه جده النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم في مجتمع الجزيرة السائر قبل بعثه إلى الفناء والإندثار والهاوية .
لشد ما آلم النبي أن يرى بني جلدته على ذلك الحال من التردى، ومن ازدراء للقيم.
فكان يذهب بعيداً عنهم يلتمس العون من السماء، التي آمن بعدالتها، منتظراً لالتفاتة حنو منها وهكذا كان ...
وجاء الوحي إقرأ... إنها كلمة السر التي ستغير وجه الدنيا.
إرقى ولما لا أقرأ.
سأقرأ وأقرأ بنور الله الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم.
وكانت عقبات كؤد ذللها النبي وخلص من معه بصبر فاق الجبال حجماً وذللها ...
بيد أنه كيف يمحو صدأ القلوب التي تظهر حسناً وتستبطن خبثا.
يعلم سرائرهم، وما يخفونه يخيف ومخيف.
حاول لكن عبثاً أن تقتلع قروناً من الجاهلية العمياء، في ستة أيام.
الإسلام بكل عظمته لم يفلح أن يغير ما في قوم لم يغيروا ما بأنفسهم.
أرسى النبي دعائم أعظم منهاج لأعظم حياة،.
شرعة ولا أسلم، أمان للدنيا وللاخرة، تصنع من معتنقيها معصومين، ملائكة، هجين من ذلك ومن ذاك،.
وفوقه تتألق الإنسانية في أوجها، وتتجلى عظمة الله في خلقه في أبهى حللها.
لكن آه وهيهات، يتدخل في الوقت الضائع الحاقد، والحقد فيه دفين،.
ويسفر عن ذاته المريضة.
أرادها الله عدالة ورسلة حياة سمحاء.
وأرادوا دون إرادة الله، أرادوها دنياً دنية شوهاء.
ملكاً عضوض، فقاتلوا لأجله بشراسة، وسنوا سنناً يا بئس ما وزروا واحتطبوا.
وتدور رحى الايام، وينزوا على منبر رسول الله القردة.
وتتوج الأمة البلهاء خوفاً وطمعاً قرداً خليفةً عليها، وتقدم له فروض الطاعة العمياء
وا إسلاماه ...
ويؤخر المقدمون من الله ...
يا لله وعلي يا للحسن يا للحسين.
ويقوم الحسين بكامل هيبة جده، ويختصر الطريق على الماكرين وضعاف النفوس.
ماخرجت أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً إنما أردت الإصلاح في أمة جدي. أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، فمن قبلني فالله أولى بالحق ومن ردني أصبر.

تتمة...

وصية الامام الحسين الى اخيه محمد بن الحنفية

هذا ما اَوْصى بِهِ الْحُسَينُ بْنُ عَلِي اِلى اَخيِهِ مُحَمّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ:

اَنَّ الْحُسَيْنَ يَشْهَدُ اَنْ لا اِلهَ اِلا اللّه وَحَدهُ لا شَرِيْكَ لَهُ
وَاَنَّ مُحَمَّدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ جاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِهِ
وَاَنَّ الْجَنَّةَ حَقُّ وَالنّارَ حَقٌ وَالسَّاعَةَ آتِيَةٌ لارَيْبَ فيها
وَاَنَّ اللّه يَبْعَثُ مَنْ فِى الْقُبُورِ
وَاَنَّى لَمْ اَخْرُجْ اَشِراً وَلا بَطِراً وَلا مُفْسِداً وَلا ظالِماً
وَإنَّما خَرَجْتُ لِطَلَبِ اْلا صْلاحِ فِى اُمَّةِ جَدِّى صلى اللّه عليه و آله
أرِيدُ اَنْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَاَنْهى عَنِ الْمُنْكَرِ
وَأَسيرَ بِسِيرَةِ جَدِّى وَاَبى على بْنِ أَبِى طالِبٍ
فَمَنْ قَبِلَنى بِقَبُولِ الْحَقِّ فَاللّه أَوْلى بِالْحقِّ
وَمَنْ رَدَّ عَلَىّ هذا اَصْبِرُ حَتّى يَقْضِيَ اللّهُ بَيْنِى وَبَيْنَ الْقَومِ
وَهُوَ خَيْرُالْحاكِمِينَ
وَهذِهِ وَصِيَّتِى إِلَيْكَ يا أَخِى
وَما تَوْفِيقى إِلاّ بِاللّه عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِليْهِ اُنِيبُ.


وكتب فيها:
" بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي بن أبي طالب إلى بني هاشم،.
أما بعد فإن من لحق بي منكم استشهد، ومن تخلف لم يبلغ مبلغ الفتح والسلام".

تتمة...

Monday, December 6, 2010

نور على نور

بسم الله الرحمن الرحيم
نورعلى نور
السلام عليك يا أبا الأحرار وسبيل الثوار
ياثار الله والوتر الموتور



في ظل واقع مرير متداع متفكك تزري به القيم وتنحدر فيه الإنسانية إلى حضيضها.
في مجتمع شاخ من كثرة التردي، وترهل من كثرة الآثام وارتكاب المعاصي والفواحش، وضجت الأرض من كثرتها.
حتى شارف على الاندثار والزوال، وراح يسير نحو الهاوية بسرعة الضوء.
وإذا ببيرق يلمع، وصبح ينبلج، ونور يعلو، وهدير يزأر، وصوت عال يأمر.
آمراً حادي الموت والركبان السائر نحو الهاوية بأن قف. فيمتثل، ويأمر بالرجوع وتغيير الوجهة .
فالإسلام قد أشرق .
إنه نور محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي انبلج على ليل مكة البهيم والبطاح.
ليل ثقيل طويل، عتم خيّم على تلك الأماكن التي لطالما عبد الله فيها حقا، وكانت أولى محطات الوحي على الأرض من قبل.
وكانت اقدس الأقداس واطهر الأرضيين.
فحولها حقد النفوس وضعافها إلى مكان تعفن فيه الإنسان بقيمه.
فجاء الإسلام وجلى الصدأ عن النفوس الطاهرة التي لها القابلية إنما علاها قتر، وانشأ نشأً جديد،ً ووحد بين المتنافرين، وجمع شمل المتشتتين المتناكفين، فانزاحت الظلمات وعم النور ووضعت الأثقال والأوزار.
فالإسلام يجّبُ ما قبله.
لقد خط الوحي طريقاً جديداً سليماً، وأنشأ مساراً مضيئاً يفضي إلى الخير ويسير على بركة الله.
ولكن تلك القلوب التي أماتها الصدأ وعلاها رين ( كلا بل ران على قلوبهم ) لم يتسنى لرحابة الإسلام وسماحته أن يذيب تلك الأخطاء الصماء التي علت الأرواح وتركزت في الحنايا والثنايا وتملكت على أصحابها .
فقد اشربوا حب الجاهلية في قلوبهم بكفرهم.
كمن الحقد - على مضض- في نفوسهم عقدين من الزمن وعلى جمر اللظى اقتات طوال المدة.
حقدٌ اسودٌ دفينٌ أججته انتصارات الحق وصولاته على الباطل البغيض،.
وتغذى أيضا من دماء فاسدة اهرقها الإسلام لكفرها وتعنتها،.
لاباء واخوة لهم لطالما حقدوا على الإسلام وأرادوا به الوقيعة عند كل منعطف وفرصة. فكان القتل نصيبهم العادل بسيف الإسلام سيف علي عليه السلام.
النفوس الحاقدة تلك ظلت كامنة على حقدها القديم وزادها شراسة وكره لصاحب الرسالة ووصيه والابناء لما ناله - بزعمهم منهم – صناديدهم.
وما أن أتيح لحقدها متنفس ولشيطانها طريق حتى أسفرت عن وجه الحقد الأول،.
مضافاً لتراكمات سني إعلاء الدين وإماتة الظلم ....
وهاهي تنقض على دين النبي، على الحق الصراح،.
تريد اغتيال الشمس والضياء، وتدمير الصرح الرباني (يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ) .
تأبى نفوسهم السوداء إلا أن يعم الظلام حيث كانت تسرح الخفافيش تقتات الناس وأرزاقهم وترسم لهم طريقاً خبط عشواء ( صم بكم عمي فهم لا يبصرون )
ويبقى للإسلام وهج يضئ، و قبس نور، تبقى له بارقة أمل .
ولما هجم الكفر والردة وكادوا كيدهم .. قام الحسين عليه السلام شاهراً دمه حاملاً آمال الناس بالخلاص والعودة للنور،.
حاملاً فيما يحمل إرث جده وأبيه وأخيه، حاملاً ثقل الرسالة الأعظم...
... ويشمر من جديد عن ساعد الجهاد على الظَلَمَة ذاتهم،.
على حقدٍ من الأحفاد بل أشد حقدا، فإن فيه ما في الأصل وزيادة.
والناس في خنوع، وللمال في خضوع، ومن الترهيب والترغيب هم في سبات .
أما من ارتضى الله لدينه لا ينامون ولا يسكتون على كظة ظالم (ألا ترون أن الحق لا يعمل به وأن الباطل لا يتناهى عنه ..وقد اتخذوا مال الله دولا وعبيد الله خولا ..) .
وخرج الحسين عليه السلام ليعيد للامة ضياءها وللإسلام بريقه ونوره،.
وللبشرية والإنسانية آمالها ...
وأهرق الدم الزاكي فكان وقود مشعل الضياء الذي لفح بوهجه كل ظالم.
وصار شعاراً لكل طالب حق، ولكل صاحب مظلمة.
وها هي كلمات الحسين عليه السلام نقشت في المجد والخلود شعاراً لكل ثورة حق ( إن كان دين محمدا لم يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني ).
وتعالى الموج و أرغى البحر و أزبد وبدأ الطوفان.
و أعيد الدين إلى الجادة.
وأبحرت سفينة نوح من جديد، بأشرعة جدد بيض انصع مما كان وارهف.
فمن ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى.
ولن يعصمه عاصم.
( من لحق بنا إستشهد ومن تخلف لم يبلغ الفتح ) .




تتمة...

لقد عادت لنا كربلا

((اَعْظَمَ اللّهُ اُجُورَنا بِمُصابِنا بِالحُسَينِ عليه السّلام وَجَعَلَنا وَاِيّاكُمْ مِنَ الطّالِبينَ بِثارِهِ مَعَ وَلِيِّهِ الا مامِ المَهدىِّ مِن آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السّلام )).

تتمة...

Sunday, December 5, 2010

من شذرات كربلاء

بسم الله الرحمن الرحيم
كربلاء
السلام عليك يا ابا عبد الله
1
ليس من مدينة في العالم لها تلك الشهرة وحيث ان شهرتها تلك ترجع الى أكبر فاجعة جرت في التاريخ.
هزت لهولها الضمائر وألهبت النفوس وما زالت نارها تستعر وتتقد ولن تطفأ إلا حين يرث الله الارض ومن عليها.

ولقصص كربلا وشجونها وما جرى على تلك القلة من أهل بيت العترة الطاهرة من الظلم على أيدي أنس يدعون أنهم من المسلمين، والذين يدينون بحياتهم الى جد الحسين عليهما أفضل الصلاة والسلام.
سنترك تلك التفاصيل لأصحاب السيرة ونلقي الضوء على جغرافية كربلا.
أوعلى تلك الاسماء التي ترد على ألسن قراء العزاء في موسم العزاء، وصارت لصيقة بها وتمر لدى البعض مرور الكرام.
2
وهذه لمحة موجزة عن أسماء ومعاني اسماء بعض من تلك تلك البقاع المروية بالدماء الطاهرة.
كربلاء: إسم قديم في التاريخ ويقال أنها تعود الى العهد البابلي، وهي كلمة منحوتة من الكلمتين كور بابل، وكانت هذه مجموعة قرى بابلية منها:
نينوى والتي كانت قرية عامرة في العصور الغابرة ولم يبق منها الى الان الا مجموعة تلال أثرية من الناحية الشرقية لكربلاء اليوم، وتمتد حتى مصب نهر العلقمي وتعرف اليوم بتلال نينوى.
أما الأقوام الذين سكنوها فكانو يعولون على غزارة مائها وخصوبة أرضها وذلك لكثرة العيون المنتشرة في ربوعها، وازدهرت في العهد الكلداني والاشوري وفي زمن المناذرة الذين اتخذوا من الحيرة عاصمة لهم.
ويقول ياقوت الحموي ان اسم كربلاء مشتق من الكربلة وهي رخاوة القدمين ويقال يمشي مكربلا ويجوز ان تكون الارض رخوة فسميت بذلك، ويقال أيضا كربلت الحنطة اي هززتها ونقيتها.
وان أرض كربلاء منقاة من الحصى والدغل فسميت بذلك.
3
كربلاء: ذكر بعض اصحاب التواريخ ان كربلاء كانت في القديم تحوي بيوت نيران ومعابد للمجوس وكانت مكانا مقدسا.
ومن غريب الامور والصدف أن تكون كربلا مكانا مأهولا وذات أرض طيبة كثيرة الخصب تحيط بها مجموعة من الانهار وتكثر فيها ينابيع الماء العذب ومن غرائب الصدف ان يقتل الامام الحسين عليه السلام فيها غريبا عطشانا.
ونقل ايضا ان لفظة كربلاء مركبة من كلمتين هما كرب وايلا او كربا ايلو ومعناها حرم الله.
وقيل ان الكلمة فارسية الاصل مركبة كذلك من كلمتين ايضا كار وبالا ومعناها العمل الاعلى، او محل العبادة والصلاة.
4
لما حبس الحر بن يزيد الرياحي الامام الحسين عليه السلام عن الطريق وأراد ان ينزله أرض لا ماء فيها قال له أصحابه دعنا ننزل نينوى او الغاضرية فقال عليه السلام ما اسم هذه الارض التي نحن عليها قالوا كربلا فقال أرض كرب وبلاء.
5
النوائح: ايضا من الاسماء التي لكربلاء واشتق الاسم من كلمة النياح لكثرة البكاء والعويل بعد استشهاد الامام الحسين عليه السلام فيها.
6
الغاضرية: وهي الاراضي المنبسطة وتفع الى الشمال الشرقي من مقام الامام جعفر الصادق عليه السلام وكانت مزرعة لبني اسد وهي على نهر العلقمي.
7
النواويس: وهي بالقرب من نينوى وكانت مقبرة عامة للنصارى قبل الفتح الاسلامي.
8
كربله: وهي قرية أثرية مشهورة وهي بالجهة الشرقية الجنوبية لكربلاء.
9
الحائر او الحائر الحسيني: وهي الاراضي المنخفضة التي تحتضن قبر الامام الحسين عليه السلام واكتسبت هذه التسمية منذ زمن المتوكل العباسي الذي اراد في حينها ان يمنع زيارة الامام الحسين عليه السلام فجعل فتقا من نهر العلقمي على تلك الاراضي الواطئة لكي يجعلها بحيرة ماء ويطمس معانيها ومعالمها ويضيع موضع قبر الامام الحسين عليه السلام وتنقطع زيارته ويعفو رسمه، إلا ان الماء حارت ودارت ولم تغمر قبر الحسين عليه السلام بالرغم من كون القبر الشريف في البقعة الاكثر انخفاضا وتلك والله من معجزات الحسين عليه السلام.
10
الطف: هي نفس البقعة المباركة ويقال للمكان القريب من نهر العلقمي حيث استشهد العباس عليه السلام او للساحة التي جرت عليها المنازلة الكبرى يوم العاشر من المحرم.

11
نهر العلقمي: والكلمة مشتقة من العلقم وهو المرارة الشديدة وهو فرع من الفرات وترد هذه التسمية حين يذكر العباس عليه السلام فقد استشهد على شاطئه حين اراد السقاية للحسين عليه السلام وللاطفال والنساء ولم ولم يبق من هذا النهر اليوم الا اسمه حيث انه غارت وانقطعت ماؤه فيما بعد وعلته الرمال.
وكأنه يردد مع العباس حين اراد ان يشرب الماء بعد ان ملأ القربة أأشرب لذيذ الماء والحسين ضاميا.
فمنع النهر مائه عن الناس ولم يسقي بعدهم أحدا.

تتمة...